الرئيسيةesraaاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد الجعودى
مشرف عام
مشرف عام


تعليق : 190
تعليق : 470
تعليق : 25/11/2009
تعليق : 46

مُساهمةموضوع: محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم   الجمعة 18 ديسمبر - 9:24















محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم






لقد ورد لفظ النبي (محمد) في القرآن الكريم أربع مرات بلفظٍ مباشر "محمد" في أربع سور مدنية، بمعنى أنها نزلت بعد هجرة النبي- صلى الله عليه وسلم- أو وهو في طريقه إلى المدينة، وهي سور: آل عمران، الأحزاب، محمد، الفتح.

فقد جاء في سورة آل عمران في الآية (144) قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾.

حيث وقع فِي قلوب كثير من النَّاس وَاعتقدوا- وهم في غزوة أحد- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل وجوَّزُوا عليه ذلك كما قص الله في القرآن الكريم عن كثير من الأنبياء، فحصل ضعف ووهن وتأخرٌ عن القتال وأصاب الصحابةَ الوهنُ والضعف والخور، وفي ذلك نزلت الآية الكريمة تبين لهم أن محمدًا بشرٌ يجوز عليه القتل أو الموت، لكن الذي لا يجوز هو أن يخور المسلمون من بعده أو يضعفوا أو ينقلبوا على أعقابهم.

وجاء في سورة الأحزاب في الآية (40) قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

نفيٌ قاطع لقضية التبني التي فهم منها البعض أن زيد بن حارثة ابنٌ للنبي محمد بالتبني بل وإقرارٌ إلهي بأن النبي محمدًا لم يعش له ذكر حتى بلغ سن الحلم، بل لقد مات أولاده الذكور وهم أطفال، فليس للنبي محمد ولدٌ من نسله عاش حتى بلغ سن الرشد وصار رجلاً، ولكنه فقط ما كان إلا رسولَ الله للعالمين وخاتم النبيين، ومن كان خاتمَ النبيين فهو بطريق الأولى خاتم المرسلين، وقد كان اختيار الله بأن يكون نبيه محمدًا من دون ولد رجل يعيش بعده ويحمل اسمه من منطلق قوله ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ فهو أعلم بكل شيء جل وعلا.

وفي سورة محمد في الآية (2) يقول تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾.

هذه هي الآية الثانية من سورة محمد أو كما سُميت بـ(سورة القتال) والآية التي قبلها تقول ﴿الَّذِيْنَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيْلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ وتبين مآل الكافرين الصادِّين عن سبيل الله، وأن أعمالهم في ضلال وهلاك، ثم تأتي الآية الثانية التي تبين جزاء وثواب المؤمنين الذين يعملون الصالحات بأن الله يكفر عنهم سيئاتهم ويصلح بالهم، ولكنَّ ذكْرَ ﴿وَآمَنوا بِما نُزِّل عَلَى محمدٍ﴾ يفيد معنًى آخرَ عظيمًا، وهو العناية بشأن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- والعناية بشأن ما نزل عليه؛ ما يدل على أن الإيمان بالنبي محمد وما نزل عليه شرطٌ للإيمان كله، وأنه لا يقبل إيمانًا ولا عملاً من أحد كائنًا من كان إلا بعد إيمانه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتُختتم سورة الفتح بالآية (29) حيث يقول ربنا جل وعلا: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.

إخبار من الله العلي بأن الرسول محمدًا رسول الله حقًّا بلا أدنى شك أو ريب، فالآية تبين في عظيم بلاغتها مهمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وتثبت له بلا شك الرسالةَ الخاتمةَ، ثم جاء الثناء بعد ذلك على أصحابه الكرام، وهذه صفتهم أن الواحد منهم شديدٌ على الكافر رحيمٌ كل الرحمة بأخيه المسلم.

ومعنى محمد..
ومحمد هو أشهر أسمائه صلى الله عليه وسلم، وبه سُمِّي في التوراة صريحًا كما جاء في كتاب
(جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام).

أما من جهة المعنى فـ"محمد" اسم مفعول من حمد، فهو محمد إذا كان كثير الخصال التي يُحمد عليها، ولذلك كان أبلغ من محمود؛ فإن محمودًا من الثلاثي المجرد ومحمد من المضعف للمبالغة، فهو الذي يحمد أكثر مما يحمد غيره من البشر ولهذا- والله أعلم- سمِّي به في التوراة لكثرة الخصال المحمودة التي وُصف بها هو ودينه وأمته في التوراة حتى تمنَّى موسى- عليه الصلاة والسلام- أن يكون منهم.

المسيح يؤمن بالنبي محمد ويبشِّر بنبوته
ولقد انفرد اسم "أحمد"- من أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم- بسورة الصف، وانفردت هي به أيضًا، بل لقد ورد مسبوقًا بكلمة (اسمه) ليدل دلالةً واضحةً على ثبوت هذا الاسم عليه صلى الله عليه وسلم.. قال الله تعالى في سورة الصف في الآية (6) على لسان عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليهما السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

والآية تبين بيانًا لا لبس فيه أن النبي عيسى ابن مريم آمن بنبي سابقٍ وهو موسى عليه الصلاة والسلام وصدَّق به وآمن برسول لاحق، بل بشر به وهو محمد صلى الله عليه وسلم، ويحكي القرآن حال بني إسرائيل بعد ما جاءهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم بالبينات أن قالوا هذا سحرٌ مبين، ومعلومٌ أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يكن قد جاء، فهي معجزة يخبِر بها عيسى قومه قبل أن تحدث وما على من آمن بعيسى عليه السلام إلا أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يدَّعي أحدٌ الإيمانَ بالنبي عيسى ثم لا يؤمن بما بشَّر به، و"أحمد" هو الاسم الذي سمَّاه به المسيح.

ومعنى أحمد..
وأما أحمد فهو اسم على زنة أفعل التفضيل مشتق أيضًا من الحمد، وقد اختلف الناس فيه: هل هو بمعنى فاعل أو مفعول؟! وسبب الخلاف هل يأتي أفعل التفضيل من فعل الفاعل أو من الفعل الواقع على المفعول، فقالت طائفة بالأول وعليه فهو بمعنى الفاعل أي حَمْدُه لله أكثر من حَمدِ غيره له، فمعناه أحمَد الحامدين لربه، وقالت طائفة أخرى بالرأي الثاني وعلى قولهم يكون المعنى أنه أحق الناس وأولاهم بأن يُحمَد فيكون كمحمَّد في المعنى، إلا أن الفرق بينهما أن محمدًا هو كثير الخصال التي يُحمَد عليها وأحمد هو الذي يُحمد أفضل مما يُحمَد غيره، فمحمد في الكثرة والكمية وأحمد في الصفة والكيفية، فيستحق من الحمد أكثر مما يستحق غيره وأفضل مما يستحق غيره، فيحمد أكثرَ حمدٍ وأفضلَ حمدٍ حمدَه البشر.

فالاسمان "محمد" و"أحمد" واقعان على المفعول، وهذا أبلغ في مدحه وأكمل معنى، ولو أريد معنى الفاعل لسُمِّي الحمَّاد أي كثير الحمد؛ فإنه- صلى الله عليه وسلم- كان أكثر الخلق حمدًا لربه، فلو كان اسمه أحمد باعتبار حمده لربه لكان الأولى به الحمَّاد كما سميت بذلك أمته.

السور التي تحدثت عن النبي محمد
وبنظرة عامة إلى السور التي تضمَّنت كلمة (محمد أو أحمد) وهي سور (آل عمران، الأحزاب، محمد، الفتح، والصف) نجد ما هو معجز حقًّا:
أولاً: كل السور الخمس التي وردت بها الكلمة مدنية، أي نزلت بعد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة.

ثانيًا: تنوعت صور عرض هذه الكلمة في كل سورة فقد جاءت في شان الموت ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (آل عمران من الآية 144)
وجاءت في شأن قضية اجتماعية ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (الأحزاب من الآية 40)
وجاءت بشأن المدح والثناء عليه هو أصحابه ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ (الفتح من الآية 29)
وجاءت في شأن التأكيد على شرطية الإيمان بمحمد وبما جاء به، وجاءت في معرض البشارة بمقدم النبي محمد ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ( الصف من الآية 6)
وما دام الأمر بشرى فلا بد أن قدومه سيكون قدومَ خيرٍ وبركة على العالم أجمع.

ثالثًا: لكن صور العرض كلها اتفقت على أمرٍ واحد، وهو إثبات الرسالة والنبوة له صلى الله عليه وسلم، فنرى ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾..
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.. ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾..
والذين آمنوا وعملو
﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾.

رابعًا: أنها سورٌ عُنيت بشأن القتال، فهي إما ترصد أحداث غزوة كسورة آل عمران (رصدت أحداث غزوة أحُد) والأحزاب (رصدت أعمال غزوة الأحزاب أو الخندق) والفتح (رصدت أحداث صلح الحديبية) أو تُعلي من شأن القتال والجهاد في سبيل الله (كسورة محمد حتى قيل إنها سميت بسورة القتال) وكذا سورة الصف.. وفي هذا إلماحة عظيمة إلى أن إقرار نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمرٌ من المهمات التي شرع الجهاد لها.

خامسًا: وفوق كل هذا هو "محمد" و"أحمد" في ثوب البشر، فهو بشر مثلنا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، إلا أنه يوحى إليه أنما إلهنا إله واحد وليس كونه نبيًّا أو مقربًا من ربه يرفع عنه العبودية، بل هو عبد وبشر وإن رقى لدرجة العصمة والحفظ من ربه لكنه لا يرقى أبدًا لأن يكون إلهًا، ولعل في جعل سيدنا عيسى مبشرًا به دلالةً على أنه- وهو الذي ظلمه قومه بادعاء ألوهيته وهو بشر مثلهم- بشرية عيسى ومحمد إلا أنهما أوحي إليهما.

أسماء أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم
ما أحسن ما أورد البخاري الذي قال حدثنا أبو اليمان حدثنا شُعَيب عن الزهري قال أخبرني مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه- صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُول: "إِنَّ لِي أَسْمَاء: أَنَا مُحَمَّد، وَأَنَا أَحْمَد، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّه بِهِ الْكُفْر، وَأَنَا الْحَاشِر الَّذِي يُحْشَر النَّاس عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِب" (وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ بِهِ نَحْوه)،
وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سَمَّى لَنَا رَسُول اللَّه- صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَفْسه أَسْمَاء، مِنْهَا مَا حَفِظْنَا فَقَالَ: "أَنَا مُحَمَّد، وَأَنَا أَحْمَد، وَالْحَاشِر، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيّ الرَّحْمَة وَالتَّوْبَة وَالْمَلْحَمَة".

ومنها المتوكل والفاتح والأمين ويلحق بها الشاهد والمبشر والبشير والنذير والقاسم والضحوك والقتال وعبد الله والسراج المنير وسيد ولد آدم وصاحب لواء الحمد وصاحب المقام المحمود وغير ذلك من الأسماء لأن أسماءه إذا كانت أوصافَ مدح فله من كل وصف اسم.

ويقسم ابن القيم في كتابه (زاد المعاد) أسماء النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى نوعين:
أحدهما: خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة.


والثاني: ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير ونبي الرحمة ونبي التوبة.

وأما إن جُعِل له من كل وصف من أوصافه اسمٌ تجاوزت أسماؤه المائتين كالصادق والمصدوق والرءوف الرحيم إلى أمثال ذلك، وفي هذا قال من قال من الناس إن لله ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم
(قاله أبو الخطاب بن دحية ومقصوده الأوصاف).

المتوكل
جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو قال: قرأت في التوراة صفة النبي- صلى الله عليه وسلم- "محمد رسول الله عبدي ورسولي سميته المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخابٍ في الأسواق ولا يجزي بالسيئةِ السيئة، بل يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتى أقيم به الملةَ العوجاءَ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، وهو- صلى الله عليه وسلم- أحق الناس بهذا الاسم؛ لأنه توكَّل على الله في إقامة الدين توكلاً لم يشركه فيه غيره.

الماحي
هو الذي محا الله به الكفر ولم يُمحَ الكفرُ بأحد من الخلق ما مُحي بالنبي- صلى الله عليه وسلم- فإنه بُعث وأهل الأرض كلهم كفارٌ إلا بقايا من أهل الكتاب، وهم ما بين عبَّاد أوثان، ويهود مغضوب عليهم، ونصارى ضالين، وصابئة دهرية لا يعرفون ربًّا ولا معادًا، وبين عبَّاد الكواكب، وعبَّاد النار، وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها، فمحا الله سبحانه برسوله ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين، وبلَغ دينُه ما بلغ الليل والنهار، وسارت دعوته مسير الشمس في الأقطار.

الحاشر
وهو الذي يُحشر الناس على قدمه فكأنه بُعث ليُحشر الناس.

العاقب
الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبي، فإن العاقب هو الآخر، فهو بمنزلة الخاتم؛ ولهذا سمِّي العاقب على الإطلاق أي عقب الأنبياء جاء بعقبهم.

أولاد النبي
فإنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ لَهُ الْقَاسِم الطَّيِّب وَالطَّاهِر مِنْ خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَمَاتُوا صِغَارًا، وَوُلِدَ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيم مِنْ مَارِيَة الْقِبْطِيَّة فَمَاتَ أَيْضًا رَضِيعًا،
وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَدِيجَة أَرْبَع بَنَات: "زَيْنَب وَرُقَيَّة وَأُمّ كُلْثُوم وَفَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فَمَاتَ فِي حَيَاته ثَلَاث وَتَأَخَّرَتْ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا حَتَّى أُصِيبَتْ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْده لِسِتَّةِ أَشْهُر.


المراجع
• القرآن الكريم
• صحيح البخاري ومسلم
• تفسير القرآن العظيم لابن كثير (بتصرف)
• زاد المعاد في هدي خير العباد (بتصرف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى العام :: الاعجاز فى القرأن والسنه-
انتقل الى: