الرئيسيةesraaاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 كـــــــــلام فى البورصة الجزء الثانى والاخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد الجعودى
مشرف عام
مشرف عام


تعليق : 190
تعليق : 470
تعليق : 25/11/2009
تعليق : 46

مُساهمةموضوع: كـــــــــلام فى البورصة الجزء الثانى والاخير   الخميس 10 ديسمبر - 16:29

أهمية حجم التداول فى معرفة إتجاه السهم]
يعتبر حجم تداول الأسهم عاملا مهما جدا من العوامل التى يبنى عليها القرار فى المضاربة بالأسهم، ويعتبر كذلك من أهم عوامل التحليل الفني ...وهو تحديدا دراسة العلاقه بين السعر وحجم التداول على السهم


ولتوضيح اهمية الحجم في تداول الأسهم فإن سعر أى سهم يتحدد من خلال عدد الاسهم المعروضة وعدد الاسهم المطلوبة، فاذا كانت عروض البيع اكثر من الطلبات انخفض السعر، واذا كانت طلبات الشراء اكثر ارتفع السعر.
ومن المعلوم بأن كل عملية بيع يقابلها عملية شراء، لكن تعارف الناس فى حالة هبوط السعر على قول: ان هناك بيع كثير، ولا يوجد شراء كثير ، ولكن طالما السعر بينزل فهذا معناه ان عمليات البيع كثيرة وبدون أي شراء.
فلينتبه المبتدئ فى عالم الأسهم لهذه المقولة ولا يعتقد انه لا يوجد شراء بالفعل، حيث ان الشراء دائما يقابله بيع، لكن من ذكر ذلك فقد كان يقصد بان البائعين هم الأكثرية وأمام العدد الذى باع عدد أكبر منه لم يستطع البيع لأنه لم يجد مشتريا بالسعر المعروض، حيث ان عروضهم لم تنفذ، وبالتالى لم تسجل ضمن الحجم الذى هو العمليات المنفذه فقط أو الصفقات، فإذا كان السوق يسجل عمليات بيع وبدون شراء فإنه يعنى بأن عروض البيع كثيرة والمشترين عدد محدود.
وبالطبع يمكن تطبيق نفس النظرية على عملية الشراء المتعدد مع قلة البيع. ومن ذلك يمكن تعريف حجم التداول بإنه عدد الأسهم التى تمت الصفقات عليها فقط فى خلال وقت معين من ضمن كافة العروض والطلبات، حيث قد يكون هذا الوقت 5 دقائق ، 15 دقيقة ، ساعة، يوم …….الخ ..أو أي وحدة زمن، وبمعنى آخر هو كم سهم تم بيعه فى خلال الخمس دقائق ..او خلال الساعة مثلا، وطالما أن هذا هو عدد الأسهم المباعة فهو أيضا عدد الأسهم المشتراه فالسهم لابد له من مشترى حتى يباع ولابد له من بائع حتى يتم شراؤه. اذا الحجم يبين لنا عدد الاسهم المنفذه من إجمالى العروض والطلبات.
ما أهمية الحجم، وما هى علاقة الحجم بكمية العروض والطلبات فى السوق؟
للإجابة على هذا السؤال يجب ان نتخيل ان هناك عروض بيع كثيرة جدا، ولا يريد أحد أن يشترى اطلاقا، أو أن عدد من يرغب في الشراء قليل جدا، إذا سيظل السعر يتهاوى بحثا عن مشترين ولا يجد سوى عدد قليل يرضى بشراء السهم فى كل مرة يتهاوى فيها أكثر وأكثر، اذا سيكون حجم التداول هنا قليل جدا والسعر يتهاوى، ثم نتخيل ان هناك طلبات شراء كثيرة جدا، ولا يوجد من يرغب في البيع اطلاقا، أو أن عدد البائعين قليل جدا، فسيظل السعر يرتفع ارتفاعا مغريا للبائعين بالتخلى عن السهم ولا يجد سوى عدد قليل يرضى ببيع مالديه من أسهم فى كل مرة يرتفع فيها السعرأكثر وأكثر، اذا سيكون حجم التداول هنا قليل مع ارتفاع السعر، ويحدث هذا فى الشركات التى تكون معظم أسهمها مع ملاك كبار ولا يوجد من أسهمها بالسوق الا عدد قليل يدور بين أيدى فئة قليلة، وهؤلاء الملاك الكبار إمّا أنهم متجاهلين الأسهم القليلة في السوق، او أن لهم مصلحة فى رفع السعر أو خفضه فلا يتدخلون، المهم هو ان شركة مثل هذه يجب الابتعاد عنها فلن يصلح معها لا تحليل فنى ولا تحليل أساسى.
اذا حتى تكون المعلومات المستقاه من بيانات حجم التداول لها قيمة فلا بد أن تكون كمية الأسهم المتداولة بين الناس لشركة ما فى السوق كبيرة جدا حتى يمكن أن تعكس اتجاهات الناس الحقيقية والتى نحن بصدد محاولة فهمها، وهنا تبرز أول أهمية للفوليوم.


يجب علينا عند اختيارنا للشركة التى سنتعامل عليها أن نختار شركة متوسط التداول علي أسهمها كبيرا، وكلما كان هذا المتوسط كبيرا كلما كان افضل، فهو فضلا عن أنه يحقق لك الأمان عند تطبيق اسس التحليل الفنية المختلفة، فهو يحقق لك سيولة عالية بمعنى قدرتك على تسييل اسهمك فى أى لحظة ( تحويلها الى سيولة نقدية)، لأنه لو كان حجم التداول ضعيف، فستكون أسهم الشركة بيدك ولا تستطيع بيعها فى الوقت الذى تريده


والأهمية الثانية أو الفائدة الثانية التى نستفيدها :

هى أن التغير فى حجم التداول يدعم معرفة الاتجاه الغالب للسعر، سواء كان اتجاها صعوديا أو نزوليا، بمعنى آخر بأنه لو أن السهم مطلوب فى السوق ومرغوب فيه فإنه ستزداد طلبات الشراء ويزداد بالتالى السعر فسيدخل البائعون بطلبات العروض فى المقابل فيتم تنفيذ عمليات كثيرة استجابة لطلبات الشراء الكثيرة بالسعر العالى، ومن هنا يكون الحجم عالى، ويستمر هذا الوضع، بالإرتفاع فى السعر مع ارتفاع فى الحجم، حيث ان الرغبة فى الشراء تقل مع ارتفاع السعر حتى تصل لنقطة لا يرغب المشترون في أن يدفعوا زيادة عن ذلك، وكذلك البائعون يرفضون البيع بأقل من ذلك، فيقف السعر عند حد معين ولا يتحرك وطبعا لا توجد عمليات بيع أو شراء الا بشكل محدود، عندها سيكون الحجم بأقل معدلاته، ومن هنا لو لاحظنا هذه الملحوظة وشاهدنا بأن حجم التداول عالى جدا ثم بدأ فى الإنخفاض، فإننا نستنتج فورا من قلة حجم التداول، أن قمة منحنى الارتفاع قد إقتربت، وان البائعين قد بدأو بالخوف من انصراف المشترين عنهم، فيبدأون فى التنازل عن الأسعار التى تمسكوا بها ويبدأ النزول المتوالى فى السعر، أى يتجه المنحنى فى الإتجاه العكسى، ومع بداية النزول تبدأ عودة المشترين من جديد لأن السعر فى نزول، وهنا ستلاحظ بأن حجم التداول قد تزايد مرة أخرى (زيادة البيع والشراء فى نفس الوقت) ثم يقل تدريجيا حتى يصل لنقطة يقول البائعون هذا آخر نزولنا بالسعر ولن ننزل بالسعر بعد ذلك، فينتج عن ذلك ثبات السعر قليلا ويثبت معه حجم التداول لنفس الفترة قبل أن يندفع المشترون مرة أخرى للشراء فيزداد حجم التداول وهنا مع زيادة الحجم مرة أخرى نستنتج أن هجوم المشترين أصبح كاسحا مما سينتج عنه وضح حد للهبوط وبداية ارتفاع السعر فى دورة جديدة.







الخلاصة:


- الحجم يزداد أثناء الاتجاه الصعودى كما يزداد أثناء الاتجاه النزولى.
- والنقص التدريجى فى الحجم هو إيذانا بتغير الاتجاه الى الاتجاه العكسى
- زيادة الحجم مرة أخرى بعد تناقص تدريجى هو مؤشر بداية الاتجاه العكسى
- اذا كسر السهم نقطة مقاومة ومازال الحجم عالى ولم يتناقص، فيجب ان تتجاهل بأنك أمام نقطة مقاومة واعرف ان السهم مازال أمامه صعود مستمر، وستتكون نقطة المقاومة الجديدة عندما يبدأ الحجم فى التناقص.


واذا سأل أحدكم لماذا يقل الحجم فى الأيام شبه المستقرة التى ليس لها اتجاه ثابت ( لا إتجاه مستمر بالصعود ولا بالهبوط ) الإجابة طبعا هى ان الناس تبتعد عن السهم فى هذه الحالة، وتخشى من البيع والشراء، أي ان السهم يمر بحالة ركود، وفيها يقل الحجم بوضوح، وحين يحدث اتجاه قاطع وواضح بالصعود أو النزول، يتجه الناس فورا اما للشراء أو للبيع.

نقطة أخرى هامة:

حاول تقارن بين كثافة الزيادة فى الحجم أثناء صعود السهم وبين كثافة الزيادة فى الحجم أثناء الهبوط الذى يليه، واستنتج أيهما أيهما أكثر؟

ذا قارنتها ولاحظت إن الزيادة اثناء الصعود أكثر، فإن السهم فى اتجاه تصاعدي وقوة الشراء هى الغالبة، أمّا لو كانت الزيادة اثناء الهبوط أكثر، فالسهم فى اتجاه تنازلي وقوة البيع هى الغالبة

تدوير الاسهم
ماهو التدوير ؟ "التدوير" هو إيجاد إيحاء لحالة معينة من النشاط غير الطبيعية على تداولات سهم شركة ما بواسطة عمليات بيع وشراء وانتقال غير حقيقي للكميات مابين محافظ محدودة ذات وعاء استثماري واحد وبكميات ضخمة خلال فترت محددة , مما يساعد على اجتذاب الكثير من المتداولين إلى تلك الدائرة بسبب ذلك النشاط الوهمي . أهداف التدوير تختلف أهداف التدوير ولكن أشهرها "التصريف , والتجميع , والتثبيت " , كذلك منها أن تكون عملية تدوير من أجل تعديل أسعار إجمالي الكميات المتوافرة لدى المضارب من خلال الصعود بالسهم إلى مستوى سعري معيّن ومن ثم الهبوط بالسعر من خلال تلبية الطلبات , ومن ثم دعم السهم والقيام بعمليات تدوير تساعد على التعديل السعري للمضارب . كذلك تضمن تخفيف الحمولة غير الضرورية من الأسهم لدى المضارب استعدادا لقفزة إلى أعلى بسهم الشركة قد تكون في الأغلب تصريفا مباشرا بعد الانطلاقة المنتظرة . كذلك قد تكون عملية التدوير نفسها عبارة عن تصريف بطريقة احترافية , حيث يتم حصر السهم مابين نطاق سعرين لتكون عند ذلك دائرة مابين العرض والطلب في حالة الدخول فيها من الصعب الخروج منها إلا من خلال البيع بخسارة , بمعنى أنه يتم تحقيق أرباح حتى من عمليات التدوير بخلاف الأرباح المحققة من ارتفاع السهم . أنواع التدوير يختلف مستوى الأداء مابين المضاربين , حيث نرى بعض المضاربين المحترفين يستمر في عمليات التدوير لفترات طويلة (حتى بعد خروجه من السهم ) , بل أحيانا يقوم بدعم محدود للسهم في الفترة التي تعقب خروجه المباشر من السهم , أيضا يتميز أداء هذه النوعية من المضاربين عند الخروج من السهم أنه يتم ذلك بشكل تدريجي غير محسوس في الأغلب , حيث تتم عمليات التصريف بكميات صغيرة وعلى فترات طويلة , كذلك يكون هناك حرص أن يتم توزيع كميات الأسهم مابين أكبر شريحة من المتداولين لأن ذلك سيكون أكبر دعم لسعر السهم من الانهيار بعد الخروج التام منه . بعكس ذلك تماما , حيث انتهت عملية الخروج من السهم لبعض المضاربين فاقدي الخبرة في تلك العمليات إلى انهيار كامل لسعر السهم حتى قبل اكتمال خروجهم منها وذلك طبيعي جدا حيث إن الخروج القاسي السريع من السهم بكميات كبيرة يتبعه بشكل مباشر موجة بيع جماعية من معظم مالكي السهم , وتلك الموجة في الأغلب لا تجد أي طلبات شراء ولا يستطيع ذلك المضارب الذي زرع الخوف أن يقدم أي دعم للسهم أثناء عملية الانهيار الذي يستمر حتى يصبح سعر السهم مغريا لمضارب آخر يتقدم لتقديم الدعم للسهم أو أن يكون سعر السهم أصبح مغريا بالنسبة لفئة كبيرة من المتداولين . أساليب التدوير تختلف أساليب التدوير من شركة إلى أخرى حسب القيمة السوقية لسهم الشركة والعدد الإجمالي لأسهم الشركة والمتاح منها في التداول , وملكية الدولة أو أحد صناديقه فيها وكذلك مدى وجود ملكية آخرين في السهم بكميات كبيرة , والأهم من ذلك كله أن يكون السهم ذا اتجاه شعبي بمعنى أن يكون هناك قدرة على اجتذاب المضاربات له . نطاقات التدوير لعل أشهر أنواع التدوير هو أن يتم ذلك بين نطاقين سعريين لفترة زمنية معينة ويعتبر ذلك هو الأسلوب التقليدي للتدوير والمطبق في معظم الحالات , ولكن من أكثر طرق التدوير احترافية وصعوبة وربحية كذلك أن يتم ذلك التدوير بين أكثر من نطاق سعري في الوقت نفسه بمعنى أن يكون هناك أكثر من دائرة سعرية متداخلة مع تحديد مناطق الشراء والبيع داخل هذه الدوائر وتحديد نسب البيع والشراء بين تلك المناطق من أجل ضمان تحقيق أكبر ربح من عملية التدوير وكذلك صعوبة تتبع تلك النطاقات السعرية من باقي المضاربين نظرا للتنقل السريع بين تلك النطاقات والدوائر بشكل سريع حيث لا يستطيع المضارب الآخر الحكم على مدى الاتجاه الآخر في عملية التدوير طالما أنه لا يملك أهم معطيات عملية التدوير وهي الكميات المتوفرة لدى المضارب خاصة في حالة قدرة من يقوم بعملية التدوير بعمليات تضليل في رتم الشراء والبيع لا تساعد على رسم اتجاه معين أو تحديد نطاق التدوير ولكن يظل التحكم في تلك العملية يحتاج إلى خبرة قوية ومراقبة دقيقة للكميات ووضع السوق والأهم من ذلك سيطرة قوية على السهم موضوع التدوير . شروط نجاح عمليات التدوير هناك عاملان يحددان نجاح عملية التدوير , الأول خاص بالشركة نفسها , حيث أنه كلما قلّ عدد الأسهم المتاحة للشركة في التداول وانخفضت أسعارها , أصبحت بيئة مناسبة لعمليات التدوير لسهولة فرض السيطرة عليها . ولعل ذلك يفسر انتعاش التداولات على بعض أسهم الشركات الصغيرة من حيث عدد الأسهم والقيمة السوقية بغض النظر عن النتائج المالية للشركة . العامل الآخر يتعلق بالمضارب نفسه , حيث يجب ألا يسمح النطاق السعري للتدوير بسهولة الخروج لمن يقوم بعملية الشراء أثناء استمرار عملية التدوير إلا في أضيق نطاق ولفترات قصيرة جدا , كذلك ألا تستمر عملية التدوير لفترة زمنية طويلة قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة المتداولين الذين يفضلون الخروج حتى بخسارة أحيانا وعدم وجود كميات كبيرة لدى مضاربين آخرين قد تفسد عمليات التدوير من خلال عمليات بيع بشكل مفاجئ وضخم , لأن من أهم شروط التدوير الناجح وجود عملية دعم للسهم أثناء عملية التدوير وهو وضع طلبات واحيانا بكميات ضخمة من أجل تشجيع المتداولين على الدخول في الدائرة وذلك للأطمئنان لوجود طلبات ضخمه . إن تلبية هذه الطلبات بشكل مفاجئ وبكميات ضخمة من الأسهم سيكون سببا رئيسيا في انهيار كامل لعملية التدوير . إذن كلما صغر حجم الشركة كانت أسهل للقيام بعمليات تدوير ودعم لها , والعكس صحيح في ازدياد حجم الشركة عوامل الفشل في عمليات التدوير لعل أكبر تلك العوامل هو تحريك السهم من القيام بعمليات تدوير بمعنى أوضح رفع سعر السهم بشكل مستمر من خلال عمليات تدوير حيث يؤدي ذلك إلى فقد المضارب القدرة على السيطرة على السهم بشكل تدريجي مع كل ارتفاع وذلك بسبب ارتفاع شريحة من يدخل في السهم المضارب , خاصة أن البعض منهم ربما يدخل من خلال كميات كبيرة أو متوسطة والانتقال إلى نطاقات سعرية أعلى يعطي لهم الخيار الآخر وهو البيع وتحقيق الأرباح والخروج من السهم ذلك الخروج إن تم بكميات كبيرة قد يؤدي وبشكل فوري إلى التحول إلى عمليات بيع جماعي يفقد فيها المضارب التحكم بالسهم مباشرة ولفترات طويلة . التطور على عمليات التدويربعد أن كان التدوير غالبا يتم عبر محافظ محدودة وبواسطة المضارب بشكل مباشر استنادا إلى مجموعة وكالات , فجاء نظام الوكالات الجديد لكي يحد من هذه الظاهرة ويضعفه , وإن كان لم يقض عليها , حيث ونتيجة للتشديد في مراقبة عملية حركة الأسهم مابين مجموعة محافظ , اضطر بعض المضاربين إلى تكوين مجموعات داعمة , وبذلك ينقسم عدة أقسام وكمثال لذلك من يقوم "بالتجميع" على السهم غير من يقوم بعملية الصعود الأخيرة على السهم ليأتي صاحب الدور الأول بعد ذلك لكي يبدأ عملية التصريف بدعم من المضارب الثاني وهكذا , إن كانت تلك الطرق فشلت في إعطاء فعالية ناجحة بسبب صعوبة التنسيق بين المضاربين في ذلك في ضوء أنه لا يوجد أي اتفاقية يمكن أن تبرم فيما بينهما , وإنما يعتمد ذلك فقط على الثقة والتي ثبت من خلال بعض عمليات لبعض منها أنها غير متوافرة , ولعل ذلك يفسر انفصام الكثير من التحالفات مابين الكثير من المضاربين ولكن لا يعني ذلك بالتأكيد أن التنسيق غير موجود . من الأساليب الأخرى الدخول الجماعي لمجموعة من المضاربين أو ما اصطلح على إطلاق أسم ( المجموعات أو القروبات ) عليه إلى سهم شركة معينة (في الأغلب صغيرة ) ورفع سعر هذه الشركة إلى أرقام جديدة لكي تأتي بعد ذلك المهمة الصعبة وهي تنظيم عملية الخروج من السهم بين مجموعة كبيرة من المضaاربين غير المتضاربي المصالح وهو بالتأكيد أمر صعب إلا في حالة واحدة وهو أن تكون تلك المحافظ بإدارة وحدة مركزية وإلا سوف ينهار السهم بهم جميعا . كيف نحدد أن السهم يتعرض لعملية تدوير لا يمكن أن يتم ذلك خلال دقائق , بل من خلال مراقبة مكثفة لتداولات السهم ويتم من خلالها قياس القوة بين العرض والطلب من مدى فترات التداول وقياس المدى السعري لتذبذب السهم لتحديد نقطة الارتكاز للمضارب , وكذلك قياس معدل الكميات لمعرفة أي تغيرات عليها قبل فترة اتخاذ قرار الشراء أو البيع لاكتشاف أي تغيرات جذرية على تلك المعدلات . هنا تجدر الإشارة إلى أن عمليات التدوير لا ترتبط بشكل جذري بصعود السهم أو هبوطه , حيث إنها تطبق في كلتا الحالتين . التدوير والأنظمة من الواضح أن تلك العمليات هي محاولة مباشرة للقيام بعمليات تضليل بإعطاء إيحاءات غير حقيقية وكاذبة من خلال عمليات بيع وشراء غير واقعية , وفي الأغلب تتم للمضارب نفسه حتى لو كانت أسماء المحافظ تختلف , من هنا لا خلاف على أن تلك عملية تضليل واضحة والهدف هنا هو المضارب الصغير الذي يعتقد أن ذلك النشاط دلالة واضحة على حركة إيجابية للسهم خلال تلك الفترة الزمنية . بالنسبة للسوق تعتبر عملية التدوير كذلك غير صحية , لأنها تعطي انطباعات غير صحيحة عن حالة نشاط في السوق على مستوى الكميات والسيولة , وهي لا تمثل بالتأكيد الواقع الحقيقي للتداولات

الخداع الإدراكي وسلوك المستثمر
عندما نواجه أحد الممارسين للخداع البصري، فإننا نعتقد أن ما يفعله أمامنا هو حقيقة واقعية مع أن ما يقوم به هذا الشخص عملية تضليل لإدراكنا الحسي لما يدور حولنا ليقوم بإيهامنا بحقيقة ما يفعله.

الأمر قد يحدث أيضاً عندما تشكل الطريقة التي نستقي بها المعلومات عملية إدراكنا للأمور من حولنا.

فالمستثمر يقوم ببناء قراراته الاستثمارية بناء على المعلومات المتوافرة عنده، وتلعب الطريقة التي شكلت بها هذه المعلومات دوراً كبيراً في مقدار المخاطرة التي سيتبناها المستثمر، ومن ثم تؤثر في طريقة اتخاذه قراراته الاستثمارية.


كثير من المستثمرين ينخدعون بما لديهم من الرصيد المعلوماتي عن فرصة استثمارية معينة - كاستثمار في سهم معين لشركة ما -ومن ثم يقعون فريسة لخداع المعرفة المتراكمة لديهم.
هذه المعرفة - لدى المستثمر - تشكلت بناء على الإطار الذي قدمت فيه هذه المعلومات.
هذا ما يسمى في علم التمويل السلوكي Behavioral Finance بالتشكيل أو التأطير Framing. ومضمون هذا المفهوم أن الطريقة التي تقدم لنا بها المعلومة تؤثر في ردة فعلنا لهذه المعلومات.

والمشكلة يقع فيها الجميع وفي جميع المجالات سواءً الاستثمارية أو المهنية أو الاجتماعية. ومعرفتنا بهذه الظاهرة ستساعد على تجنب الوقوع في الخطأ الإدراكي الناتج عن الطريقة التي تم بها استقاء المعلومات.

في كتاب الخداع الحتمي The Inevitable Illusion للمتخصص في علم الإدراك Cognitive Science ماسيمو بياتيللي بالماريني يطرح الكاتب مثالاً واقعياً على هذه المشكلة.


ففي اختبار عملي لهذه الظاهرة قدمت طريقة جديدة لإجراء عملية جراحية للتخلص من مرض مستعص لمجموعتين مختلفتين من الأطباء.
في التقديم للمجموعة الأولى أخبر الأطباء بأن هناك احتمالا مقداره 7 في المائة للوفاة خلال السنوات الخمس التالية لإجراء الجراحة باستخدام هذه الطريقة.
وفي المجموعة الثانية أخبر الأطباء بأن هناك احتمالا مقداره 93 في المائة للشفاء خلال السنوات الخمس التالية لإجراء الجراحة باستخدام هذه الطريقة.
ثم تمت متابعة الأطباء لمعرفة من يقوم بوصف هذه الطريقة من المجموعتين.
أظهرت نتائج المتابعة أن الأطباء في المجموعة الأولى ترددوا كثيراً في وصف هذه الجراحة لمرضاهم، بينما قام غالبية الأطباء في المجموعة الثانية بوصفها لمرضاهم. هذا على الرغم من عدم وجود اختلاف في النتيجة بين القول إن احتمال الوفاة 7 في المائة أو أن احتمال الشفاء 93 في المائة. فقد وجد أن الأطباء يعانون حالة من الخداع الإدراكي نابعة من الطريقة التي تلقوا بها المعلومات. بياتللي يذكر أن المشكلة أننا لا نقوم بتقدير لقيمة الفعل أو التصرف بناء على القيمة النهائية المفترضة له، وإنما بناء على قاعدة أو إطار تم تشكيله لنا ومن ثم ننطلق من هذا الإطار.

وبالعودة إلى حالة المستثمرين في سوق الأسهم نجد أن قراراتهم الاستثمارية تتم بناء على الإطار الذي قدمت به المعلومات لديهم.

فعلى سبيل المثال لو قلت لشخص ما إن صندوقا استثماريا معينا حقق زيادة في معدل الربحية مقدارها 20 في المائة عن العام الماضي, فسيقول لك بالتأكيد إن هذه شركة جيدة.
والسبب أنك وضعت للمستثمر قاعدة معينة أو إطارا معينا لينطلق منه في تقييم هذه الفرصة الاستثمارية.
ومن ثم فالمستثمر سيقوم بتقييم استثماره بناء على الإطار الذي تم وضعه له. بينما لو قلت للمستثمر إن هذه الشركة حققت أقل من ارتفاع المعدل العام للارتفاع في أرباح صناديق الاستثمار – بافتراض أن المعدل العام كان 30 في المائة - فستتغير الطريقة التي يحلل بها المستثمر أداء هذه الفرصة الاستثمارية. لذلك فإن الوعي بهذه الظاهرة سوف يساعد المستثمر على تجنب الوقوع فيها.

المناصرون للنظرية التقليدية للاستثمار يعتقدون أن التشكيل أو الإطار الذي توضع فيه المعلومة هو إطار شفاف أي أن المستثمرين يستطيعون رؤية جميع الأشكال التي يمكن بها وصف التدفقات المالية من خلال هذا الإطار.
بمعنى آخر لا تأثير للشكل الذي تقدم به المعلومة في قرارات المستثمرين.
بالطبع هذا افتراض بعيد عن الواقعية، فالإنسان بطبيعته يتأثر بالشكل الذي تقدم فيه المعلومة، وبذلك تتأثر طريقة تقبله للمخاطرة من عدمها بذلك. وقد أثبت كل من دانيال كينمان وأموس تفيسكي - من خلال نظريتهم Prospect Theory، والتي حازا بها جائزة نوبل في الاقتصاد - على أن التشكيل يلعب دوراً كبيراً في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

فقد قاما بسؤال مجموعة من الأشخاص السؤال التالي:
افترض أنك استثمرت في شركة معينة، وواجهت واحداً من خيارين - وكما يقال أحلاهما مر. الخيار الأول قبول خسارة مؤكدة مقدارها 7500 دولار والثاني احتمال قدره 75 في المائة بخسارة 10000 دولار واحتمال 25 في المائة أنك لن تخسر شيئاً، فماذا ستختار؟ معظم الأشخاص اختاروا الخيار الثاني - لماذا؟ فقط لأنهم يكرهون الخسارة Risk Aversion.
مع العلم أن القيمة المتوقعة للخسارة للخيار الثاني مساوية لقيمة الخسارة المؤكدة في الخيار الأول - العب بالأرقام، وستجد ذلك صحيحاً - وأن اختيارهم للخيار الثاني ما هو إلا وسيلة للتمسك بالأمل في عدم تحقيق الخسارة.

هذا في الواقع ما يحدث للكثير من المستثمرين عندما يتمسكون ببعض من استثماراتهم الخاسرة أملاً في تجنب خسارة مؤكدة، ويختارون أن يلعبوا لعبة غير مؤكدة النتائج مع أن القيمة المتوقعة لها تساوي قيمة الخسارة المؤكدة.

إذاً أي عقلانية في هذا القرار؟

مثال حي على ذلك يعيشه البعض ممن واكبوا الانهيار الكبير لسوق الأسهم السعودية في العام الماضي عندما وصل المؤشر إلى عشرين ألف نقطة.
أنا أجزم بأن الكثيرين من الذين اشتروا خلال تلك الأيام ما زالوا يحتفظون بما لديهم أملاً بالعودة إلى تلك المستويات.
لا أقول إن ذلك من المستحيل لكن أحسب احتمالية حدوث هذا الشيء ثم اضربها بمقدار القيمة التي ستبيع بها أسهمك عندما يعود المؤشر إلى مستواه التاريخي وستجد أنك لم توفر إلا القليل، بل وقد تكون خسرت الكثير فيما لو قمت باستثمار قيمة المبلغ بعد خصم الخسارة المؤكدة - تكلفة الفرصة البديلة.

إن الطريقة التي تشكلت بها معلومات المستثمر في السوق السعودية جعلت منه أسيراً للأمل بالرجوع إلى المستويات الأولى، وذلك يعود بالدرجة إلى الطريقة التي يبني عليها قراراته الاستثمارية، والتي تتأثر إلى حد كبير بعوامل نفسية كثيرة، مثله في ذلك مثل أي مستثمر في أي سوق في العالم. فكثير من القرارات التي يتخذها المستثمرون تعتبر غير عقلانية بدرجة كبيرة، وذلك لأن هناك عاملا نفسيا معقدا يتحكم بها.

ولفهم كيف يتصرف بعض المستثمرين سلوكياً لنأخذ وضع انهيار العشرين ألفا الذي واكبته سوق الأسهم السعودية.
فالمستثمر تشكلت لديه فكرة - بناء على الطريقة التي يتم بها إجراء الحسابات في عقله Mental Accounting- بأن المؤشر قد يعود إلى مستوياته السابقة - خطاً إدراكي Cognitive Illusion- وذلك مع أن احتمال ذلك ضعيف بالنظر إلى الظروف الحالية ومن ثم فهو يتمسك بما لديه أملاً في - تجنب المخاطرة Loss Aversion- ويفضل الاحتفاظ بالأمل.

الظاهرة تكون أكثر تعقيداً وينتج عنها نتائج أسوأ عندما يتعلق الأمر بمن يديرون محافظ الآخرين - مديري المحافظ. فهذا الإحساس بالمسؤولية يؤدي إلى الكثير من الندم Regret، ما يجعل منهم أسيرين للمزيد من الأمل وافتقاد التحكم الذاتي بالمشاعر، الأمر الذي ينتج عنه مزيد من الخسائر.

هذه الأخطاء السلوكية أمور يقع فيها أفضل مديري الصناديق الاستثمارية ودون استثناء، والوعي بها يجعلنا أكثر قدرة على التحكم بمشاعرنا واتخاذ قرارات أكثر عقلانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كـــــــــلام فى البورصة الجزء الثانى والاخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى عالم المال والاعمال :: قسم البورصه وتداول العملات واسعار الذهب-
انتقل الى: